من قتل عائشة وكيف ؟-بقلم د.محمد صالح المسفر-جامعة قطر

من قتل عائشة وكيف ؟؟؟؟
بقلم د.محمد صالح المسفر جامعة قطر

من يدري كيف ماتت عائشة ؟ومن هو السبب في موتها؟واين دفنت .. و كيف دفنت ..و في اي وقت ؟لا يتم الحديث في هذا الامر عادة .. لانه ربما يكون بمثابة صدمة قوية للبعض وكارثة عظمى!!!!! من كتب السنّة اليكم هذا مع مصادره : في زيارة معاوية للمدينة لأخذ البيعة لابنه يزيد عارضه الكثير من الصحابة لفسق يزيد وجهله , وعندما قرر معاوية الأنتقام منهم بالخصوص من قتلة عثمان بن عفان فأمر بقتل عبدالرحمن بن ابي بكر واخته عائشه بنت ابي بكر. وقد قتل الاثنين غيلة. إذ قتل عبدالرحمن بالسم وقيل بدفنه حيا, وقد يكون معاوية قد استخدم الوسيلتين معا أي سما ودفنه حياالمصدر: البداية والنهاية ,ابن كثير 8/123 المستدرك الحاكم وكانت السيدة عائشة قد ثارت على معاوية لقتله أخيها عبد الرحمن وتخاصمت علنا مع مروان بن الحكم والي معاوية على المدينة فالحقها معاوية بأخويها عبد الرحمن و محمد في سنة 58 هجرية المصدر: البداية و النهاية 8/96 وقال ابن كثير في البداية والنهاية بأن السيدة عائشة وعبد الرحمن بن ابي بكر ماتا في سنة واحدة وماتت السيدة عائشه وعمرها 67 سنة وقال صاحب المصالت : كان (معاوية) على المنبر يأخذ البيعه MN (في المدينة) فقالت السيدة عائشه رضي الله عنها هل استدعى الشيوخ لبنيهم البيعة , أي هل أوصي ابو بكر وعمر لابنائهم قال : لاقالت فبمن تقتدي ؟؟ فخجل (معاوية) وهيأ لها حفرة فوقعت فيها وماتت فقال عبدالله بن الزبير يعرض بمعاوية : “لقد ذهب الحمار بأم عمرو ( يقصد السيدة عائشة ) فلا رجعت ولا رجع الحمار ” المصدر : الصراط المستقيم 3 باب 12وللتغطية على اغتيالها اشاع الأمويون بانها أمرت ان تدفن ليلا فدفنوها ليلا مثلما دفنوا أباها ! المصدر : تهذيب الكمال 35/235 الطبقات الكبرى 8/77 وقتل معاوية السيدة عائشه بحفر بئر لها وغطى فتحة ذلك البئر عن الأنظار المصدر : كتاب حبيب السير ,غياث الدين بن همام الدين الحسيني ص 425 والآن وبعد معرفة هذه الحقائق التي طالما حاولوا أن يخفوها هل يستطيعون الان هل نقول :
ان سيدنا معاوية ـــ قتل امنا عائشة ؟؟؟ والاثنان بالجنة؟؟؟؟؟

الحسين عليه السلام-نزار قباني

الحسين عليه السلام-نزار قباني

سأل المخـالف حين انـهكـه العـجب
هل للحـسين مع الروافـض من نسب
لا يـنـقضي ذكـر الحسين بثـغرهم
وعلى امتداد الدهـر يُْوقِـدُ كاللَّـهب
وكـأنَّ لا أكَــلَ الزمـــانُ على دمٍ
كدم الحـسين بـكـربلاء ولا شــرب
أوَلَمْ يَـحِنْ كـفُّ البـكاء فــما عسى
يُـبدي ويُـجدي والحسين قد احــتسب
فأجـبـتـه ما للـحـسين وما لـــكم
يا رائــدي نــدوات آلـيـة الطـرب
إن لم يـكن بين الحــسين وبـيـنـنـــا
نـسبٌ فـيـكـفـيـنا الـرثاء له نــسب
والحـر لا يـنـسى الجـمــــيل وردِّه
ولَـإنْ نـسى فـلـقــد أسـاء إلى الأدب
يالائـمي حـب الحـسين أجــــــنـنا
واجــتاح أوديــة الضـــمائر واشرأبّْ
فلـقد تـشـرَّب في النــخاع ولم يــزل
سـريانه حتى تســـلَّـط في الـرُكــب
من مـثـله أحــيى الكـرامة حـيــنـما
مـاتت على أيــدي جــبابـرة الـعـرب
وأفـاق دنـيـاً طـأطـأت لـولاتــــها
فــرقى لـذاك ونـال عــالية الـرتــب
و غــدى الصـمـود بإثـره مـتـحفزاً
والـذل عن وهـج الحيـاة قد احتـجـب
أما الـبـكاء فــذاك مــصـدر عـزنا
وبه نـواسـيـهـم ليـوم الـمنـقـلـب
نـبـكي على الــرأس المـــرتـل آيـة
والــرمح مـنـبـره وذاك هو العـجـب
نـبـكي على الثـغـر المـكـسـر ســنه
نـبكي على الجـسـد السـليب الـمُنتهـب
نـبـكي على خـدر الفــواطـم حــسرة
وعـلى الـشـبـيـبة قـطـعـوا إربـاً إرب
دع عنـك ذكــر الخـالـديـن وغـبـطهم
كي لا تــكون لـنـار بـارئـهـم حــطب

أقسام التقية-السيد منير الخباز

أقسام التقية-السيد منير الخباز

يجدر بنا أن نتحدث قليلاً عن مبدأ التقية، الذي كان سمةً لحياة أغلب الأئمة المعصومين عليهم السلام، حتى قال الصادق عليه السلام : «التقية ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له»(1).
لقد قسم جمع من فقهائنا التقية لثلاثة أقسام:
القسم الأول: التقية الخوفية
كما ورد في صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام: «التقية في كل ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به»(2).
ومعنى الرواية: أنه ليس لنا أن نلوم مؤمناً، أو فقيهاً، تمسك بالتقية لأننا غير مقتنعين بمنهجه، فإنها تكليف شخصي، وكل إنسان هو المسؤول عن تشخيص الضرورة، التي تَحِلُّ به، وتُسَوِّغ له التقية، واتخاذ جانب الحذر في حياته وتصرفاته من جهة التعامل مع الظلمة. ومثلها صحيحة الفُضَلاء(3) عن أبي جعفرعليه السلام : «التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم، فقد أحله الله له»(4).
وإذا جازت التقية في اتخاذ الكافر ولياً، وفي قول كلمة الكفر، كما ذكر القرآن الكريم، جازت فيما هو أدون من ذلك بالأولوية. قال عزوجل: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً}(5)، وقال تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ}(6).
ولا يعني هذا أن التقية مبرر لفعل كل محرم، وترك كل واجب، لمجرد دفع الضرر عن النفس.
فقد أفاد سيد الطائفة الخوئي قدس سره، في ج4 من التنقيح، أن التقية قد تكون محرمة، كما إذا ترتب عليها قتل نفس محترمة، أو إذا ترتب عليها اضمحلال الحق، واندراس الدين، وظهور الباطل.
ومَثَّل بسيد الشهداء عليه السلام قائلاً: ولعله من هنا أقدم الحسين عليه السلام وأصحابه لقتال يزيد، وعرضوا أنفسهم للشهادة، وتركوا التقية من يزيد، وكذا بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، بل بعض علمائنا الأبرار تقدست أسرارهم، وجزاهم عن الإسلام خيراً كالشهيدين، وغيرهما.
وقد ذكر فقهاء آخرون: أن موثقة مسعدة بن صدقة قد وضعت ضابطا للتقية، عن الصادق عليه السلام: «..وتفسير ما يُتَّقى، أن يكون قوم سوء، ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله، فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية، مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز»(7). وتشخيص هذه الموارد الدقيقة وفرز ما يوجب اندراس الدين، مما لا يوجب، بنظر الفقيه الجامع للشرائط، لا بِيَدِ كلِّ أحد.
فهناك فرق بين الموضوعات الصرفة، مثل تشخيص أن في البين ضرراً وحرجاً شديداً أم لا، فهذا مما يوكل تحديده للمكلف نفسه كما تعرضت له صحيحة زرارة السابقة في قوله عليه السلام «وصاحبها أعلم بها حين تنزل به»، وبين الموضوعات المستنبطة، التي يرجع في تحديدها للفقيه، كما في المقام في تشخيص مايوجب اندراس الدين، وما لا يوجب لعلمه بتفاوت الملاكات الشرعية وموارد تأثيرها.
القسم الثاني: التقية الكتمانية
وقد فصل فيها الكلام الإمام الخميني قدس سره، في كتابه الرسائل، وأفاد أنها عبارة عن التحفظ عن إفشاء أسرار أهل البيت عليهم السلام، ويظهر من الروايات أن التقية التي بالغ الأئمة عليهم السلام في شأنها؛ هي هذه التقية، ولولا التقية لصار المذهب في معرض الزوال والانقراض. ثم استدل على ذلك بصحيحة هشام بن سالم، الواردة في تفسير قوله تعالى: {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَة}(8)، قال الصادق عليه السلام:«الحسنة التقية، والسيئة الإذاعة»(9)، وذكر بعد صفحات حديثاً عن بصائر الدرجات، لسعد بن عبدالله بسنده الصحيح عن المعلى بن خنيس، قال لي الصادق عليه السلام: «يا معلى اكتم أمرنا، ولا تذعه»، إلى أن قال: «يا معلى إن الله يحب أن يعبد في السر، كما يحب أن يعبد في العلانية، يا معلى إنَّ المذيع لأمرنا كالجاحد له»(10)، والظاهر أن المراد بالأسرار بعض المقامات الخاصة التي ثبتت للأئمة الطاهرين عليهم السلام في ماهية ذواتهم القدسية وحقيقة علقتهم مع الله تعالى، مما لا يتحمل سماعها المؤمن الوسط في المعرفة فضلاً عن غيره، بل قد توجب ارتداده عن الدين، مما يُسَوِّغ إذاعتُها تعريضَ الأئمة عليه السلام للهتك، والطعن، وتعريض المذهب للوهن، والقدح، كما نراه هذه الأيام في بعض القنوات من دون إعارة أي اهتمام لمكانة المذهب أو حرمة أهل البيت عليهم السلام.
وقد عمم سيدنا الخوئي قدس سره في التنقيح، التقية الكتمانية لما يشمل مزايا الشيعة، فقال في ج 5 ص 277: “وأما إذاعة أسرارهم، وكشف الستر عن خصوصياتهم، ومزايا شيعتهم عند العامة، أو غيرهم، فهي محرمة في نفسها، فإن الكشف عن أسرار الأئمة عليهم السلام للمخالفين، أو غيرهم مرغوب عنه، بل أمر مبغوض، وقد نهي عنه في عدة روايات”.
وينبغي الرجوع في تشخيص مايناسب طرحه من مقامات المعصومين عليهم السلام وما لا يمكن طرحه لمقام المرجعية، فإنهم الأعرف بحدود هذه الأسرار الخفية علينا ولأجل سد باب الاختلاف والهرج والمرج
القسم الثالث: المداراة
وهو ماتحدث عنه أستاذ الفقهاء السيد الخوئي قدس سره، وأفاد أن صحيحة الكندي، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «إياكم أن تعملوا عملا نُعَيَّر به، فإن ولد السوء يُعَيِّر والده بعمله، كونوا لمن انقطعتم إليه زيناً، ولا تكونوا عليه شيناً، صلوا في عشائرهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير، فأنتم أولى به منهم»(11)، تدل على أن حكمة المداراة معهم إنما هي المصلحة النوعية، واتحاد كلمة المسلمين، من دون أن يترتب ضرر على تركها، ولم يكن أمره بالمجاملة لأجل عدم انتشار تشيعهم بين الناس، وإنما كان مستنداً إلى تأديبهم بالأخلاق الحسنة، ليمتازوا بها عن غيرهم ويعرفوا الشيعة بالأوصاف الجميلة، وعدم التعصب والعناد واللجاج، وتخلقهم بما ينبغي، حتى يقال: «رحم الله جعفراً، ما أحسن ما أدب أصحابه»(12).
ــــــــــــــــــ
هوامش :
(1) وسائل الشيعة، ج16،ص210
(2) الكافي، ج2، ص219 .
(3) الفضلاء: إسماعيل الجعفي، ومعمر بن يحيى بن سام، ومحمد بن مسلم، وزرارة .
(4) الكافي، ج2، ص220 .
(5) سورة آل عمران، آية 28 .
(6) سورة النحل، آية 106 .
(7) الكافي، ج2، ص168 .
(8) سورة الرعد، آية 22 .
(9) الكافي، ج2، ص217 .
(10) الكافي، ج2، ص223-224
(11) وسائل الشيعة ج16ص219
(12) التنقيح ج5 ص275.
المصدر
http://www.almoneer.org/news.php?newsid=7435

مائة حكمة من حكم أمير المؤمنين عليه السلام

مائة حكمة من حكم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام

1 – بركة العمر في حسن العمل.
2 – التدبير قبل الفعل يؤمن العثار.
3 – الحاسد لا يشفيه الا زوال النعمة.
4 – المروة تمنع من كل دنية.
5 – الحياء يصد عن القبيح.
6 – القلوب أقفال ومفاتيحها السؤال.
7 – الكرم نتيجة علو الهمة.
8 – النزاهة من شيم النفوس الطاهرة.
9 – الغضب عدو فلا تملكه نفسك.
10- العاقل من وعظته التجارب.
11- الأدب كمال الرجال.
12- الأحزان سقم القلوب.
13- شر الأخلاق الكذب والنفاق.
14- شر العلم علم لا يعمل به.
15- شر الأصحاب سريع الأنقلاب.
16- ضل من اهتدى بغير الله.
17- ضالة الجاهل غير موجودة.
18- ضن الرجل على قدر عقله.
19- كمال الفضائل شرف الخلائق.
20 – لسانك يقتضيك ما عودته.
21 – لسان العلم الصدق.
22 – من استدرك فوارطه أصلح.
23 – من لا دين له لامروة له.
24 – من نصحك أحسن اليك.
25 – من استرشد بالعلم أرشده.
26 – من جهل موضع قدمه زل.
27 – من دفع الشر بالخير غلب.
28 – من عذب لسانه كثر أخوانه.
29 – من راقب العواقب سلم.
30 – من استعان بالعقل سدده.
31 – من حاسب نفسه سعد.
32 – من لا امانة له لا ايمان له.
33 – من مزح استخف به.
34 – من سلك غير سبيلنا غرق.
35 – من استدرك فوارطه اصلح.
36 – من ملك نفسه علا امره.
37 – من ملكته نفسه ذل قدره.
38 – من طلب السلامه لزمه الاستقامه.
39 – من قوي هواه ضعف عزمه.
40 – من كثر كلامه كثر سقطه.
41 – من صحت ديانته قويت امانته.
42 – من ساء خلقه ضاق رزقه.
43 – من اعتصم بالله لم يؤذيه سلطان.
44 – في الطاعة كنوز الارباح.
45 – ليس مع الخلاف ائتلاف.
46 – كفى بالحلم وقارا.
47 – كفى بالتجارب مؤدبا.
48 – قرين الشهوات اسير التبعات.
49 – قطيعة الرحم تزيل النعم.
50 – قيمه كل امرأ عقله.
51 – قوم لسانك تسلم.
52 – في مجاهدة النفس كمال الصلاح.
53 – في الزمان العبر.
54 – في الشكر تكون الزيادة.
56 – في الظلم هلاك الرعية.
57 – في العدل صلاح البرية.
58 – في الغضب العطب.
59 – في الذكر حياة القلوب.
60 – في الشدة يختبر الصديق.
61 – في التوكل حقيقة الايقان.
62 – زمن العادل خير الازمه.
63 – زمن الجائر شر الازمه.
64 – زينه القلوب اخلاص الايمان.
65 – زينه المصاحبة الاحتمال.
66 – ردع الغضب بالحلم ثمرة العقل.
67 – راس الايمان الصبر.
68 – راس الجهل الجور.
69 – راس التقى مخالفة الهوى.
70 – راس التقوى ترك الشهوة.
71 – راس السياسة استعمال الرفق.
72 – راس الورع ترك الطمع.
73 – راس الكفر الخيانة.
74 – راس الايمان الامانة.
75 – راس الاسلام لزوم الصدق.
76 – راس الدين صدق اليقين.
77 – ذكر الله شيمه المتقين.
78 – دليل عقل الرجل قوله.
79 – دوام الفتن من اعظم المحن.
80 – دليل دين الرجل ورعه.
81 – خير الجهاد جهاد النفس.
82 – خير الغني غني النفس.
83 – خير العلم ما نفع.
84 – خير المواعظ ما ردع.
85 – خير النفوس ازكاها.
86 – حب المال سبب الفتن.
87 – حب الرئاسة اصل المحن.
88 – حب الدنيا راس كل خطيئة.
89 – ثمرة العلم الحياة.
90 – ثمرة الايمان النجاة.
91 – ثمرة العلم حسن الخلق.
92 – ثمرة الكرم صلة الرحم.
93 – ثمرة الورع صلح النفس والدين.
94 – بئس الطعام الحرام.
95 – بئس المنطق الكذب.
96 – بئس النسب سوء الادب.
97 – بئس الشيمه النميمة.
98 – باب التوبة مفتوح لمن ارادها.
100 – بلاء الانسان في لسانه.

الإسلاميون والديموقراطية

الإسلاميون والديموقراطية
من خطبة لآية الله الشيخ عيسى قاسم “دام ظله” في 21/1/2005

كيف نوائم بين حكم الله بالإسلام وبين التصويت على قبول أطروحته في الحكم؟
الله عزّ وجل يوجب الأخذ بالإسلام، ولايرخّص في الأخذ بغيره، فكيف يحقّ لنا، وفي مجتمع مسلم، أن نصوّت على قبول الأطروحة الإسلامية في المجال السياسي وعدم قبولها؟
وقد قلنا إن هذا التصويت إنما يجري في الحالة الاستثنائية التي تكلمنا عنها في الحديث الصباحي. ولهذا الخيار خلفيته الصحيحة.
‌أ. الأمر يدور بين فتنة طاحنة في المجتمع الإسلامي، وبين التصويت على الأطروحة الإسلامية في المجال السياسي. وحين يكون الأمر كذلك فإن القاعدة لاتجيز ارتكاب الخسائر إلا للضرورة، فإذا انفتح سبيلان لتحكيم الإسلام؛ سبيل التصويت والانتخاب، وسبيل المواجهة العسكرية الدموية، وكانت النتيجة أكيدة في كل منهما، أو كانت متوقعة على حد واحد فإن أسلوب التصويت هو المتعيّن من بين الأسلوبين لما يمثّله أسلوب المواجهة الدموية من خسائر فادحة لاضرورة لها.
‌ب. والإسلاميون في البلاد الإسلامية، ولحد الآن، وفي ضوء أكثر من تجربة عملية، لهم أن يثقوا بأن النتائج في صالح الإسلام عند طرح المسألة للتصويت. شهدت بذلك الجزائر، وشهدت بذلك أي انتخابات حملت درجة من النزاهة في أي أرض إسلامية على مستوى الجامعات، وعلى مستوى النقابات، وعلى أي مستوى آخر.
فالإسلاميون واثقون بأن المجتمع الإسلامي سيصوّت للإسلام لو أُعطي الخيار بين الإسلام وغيره، وقد أثبتت التجربة الإيرانية ذلك وبصورة سافرة وقوية لايُجادل فيها.
‌ج. في هذا التصويت إسقاط لحجة الآخرين الذين قد يرمون أي حكومة إسلامية تأتي عن غير طريق الانتخاب بالديكتاتورية والاستبدادية. ونحن لانقدر إعلام الآخرين من هذه الناحية إلا لما له من أثر سيء على المسلمين أنفسهم.
‌د. ثم إن الحكم ليس هو الغرض للإسلاميين، الغرض هو الحفاظ على أصل الإسلام، وعلى نقائه وصفائه، واحتضان الناس له، وبقاء الأَّمة الإسلامية متماسكة. وحين تتعرض وحدة المسلمين للتفتّت فإن الحرب غير مختارة إلا أن تحكم ضرورة بالغة بذلك لايمكن الحفاظ على المصلحة الإسلامية بمقتضاها من غير المواجهة العسكرية، وفي أي فرض آخر يمكن الحفاظ على المصلحة الإسلامية العليا من غير تعريض الأمة الإسلامية إلى التفتيت لايمكن الإقدام على تفتيتها.
‌وشيء آخر هو أن الحكومة الرسالية الإلهية لها دوران؛ دور إيجاد أوضاع دنيوية إيجابية مستقرة، فمن دور الحكومة الإسلامية أن تتقدم بدنيا الناس، بصناعتهم، بزراعتهم، باقتصادهم، بسياستهم إلى آخره، والدور الأهم هو صناعة الإنسان؛ صناعة الإنسان الراقي، صناعة الإنسان الرسالي. والدور الثاني يحتاج إلى موقف أختياري من الناس. تربية الناس، وتكميلهم، وأخذهم على مسار الرسالة الإسلامية ليُصنعوا عظماء يحتاج إلى استجابتهم لتلك التربية؛ فالموافقة التي تُؤخذ على الإسلام أو على الحكومة الإسلامية تنفع في هذا المجال كثيرا، حيث إن الناس سيستجيبون إلى التربية الإسلامية وإلى المنهج الإسلامي الذي يستهدف صناعتهم، وتخريجهم نماذج فذّة، ومجتمعا إنسانيا راقيا، ومنارة مشعة في الأرض، عند ما يكونون قد اختاروا ذلك المنهج بملء حريتهم.
هل شعار الانتخابات عند الإسلاميين وصولي وموقّت وسيُقابل بإدارة الظهر بعد تحقيق المطلب السياسي؟
أقول: لا. شعار الانتخابات يمكن أن يستمر عند الإسلاميين، وأنهم لايتخلّون عن هذا الشعار، وعن قضية الانتخابات حتى لو تحقق الحكم لهم، لماذا؟ لما تقدّم من أنهم ليسوا الأضعف في الساحة الإسلامية وإنما هم الأقوى، وهم الأكثر وثوقا من حصول أغلبية الأصوات. وإذا كان هذا حالهم قبل تسلّم السلطة، وقبل أن يتولوا تربية المجتمع تربية إيمانية مشعة فكيف إذا حكموا، واستطاعوا أن يسهموا إسهاما كبيرا في صياغة المجتمع صياغة إسلامية؟ إن المجتمع بعد ذلك لن يختار على الإسلام شيئاً.
فلا داعي لأن يتخلى الإسلاميون عن شعار الانتخابات بعد أن يتسلموا الحكم في أي بلد يقوم فيها الحكم على ما يسمى بالديموقراطية.
تجربة الانتخابات وغير الإسلاميين:-
أما غير الإسلاميين فقد ذُبحت الديموقراطية على أيديهم أكثر من مرة، وقد طُلِّقت أكثر من مرة، ماذا فعل العلمانيون في الجزائر بالديموقراطية عندما شارف الإسلاميون على تحقيق النصر؟ وماذا تفعل الجماهيريات العربية وهي تُحوّل المسألة السياسية من مسألة انتخابات إلى مسألة وراثية؟! ماذا فعلت باكستان على يد مشرّف؟ ماذا فعلت تركيا مع أربكان عندما شارف على النجاح السياسي؟
آية الله العظمى السيستاني والانتخابات
حينما يطرح سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني حفظه الله مسألة الانتخابات هل يخير المسلمين العراقين بين الإسلام وغيره؟ وهل يخير المسلمين العراقيين بين حكومة إسلامية وغير إسلامية؟ وبين دستور يقوم على الاسلام ودستور يكفر به؟.
لا، سماحة السيد آية الله العظمى السيستاني ينادي ويوجب على المسلمين أن ينتصروا لدينهم، ماذا يقول؟ يقول هناك محاولتان للانتصار للإسلام، طريقان للانتصار للإسلام، تجريد السيف، وما يُدّعى من الديموقراطية، وتحكيم صناديق الاقتراع.
نحن نختار تحكيم صناديق الاقتراع في الانتصار للإسلام، نقدّم هذا الأسلوب السلمي على أسلوب المواجهة الدموية، فهو يوجب على المسلمين العراقيين أن يخرجوا كبيرهم وصغيرهم، ومن استطاع من مرضاهم وسقمائهم إلى صناديق الاقتراع نصرة للإسلام، والصوت عنده أغلى من الذهب في هذه المسألة، القول للإسلام نعم، القول للإسلاميين نعم، ترشيح انتخاب حكومة تختار الإسلام على غيره ولو جزئيا مسألة واجبة على العراقيين ويطالبهم السيد السيستاني بهذا الأمر مطالبتهم بالصلاة والصوم والحج إن لم يزد على ذلك، لأن في المسألة مصير الإسلام.
فهو يوجب على المسلمين أن ينصروا دينهم عن طريق صناديق الاقتراع بدل أسلوب العنف ما أمكن. وإنه يوجب التصويت للأطروحة المرضية لله، وللأشخاص المرضيين لله.
تنوع القائمة الموحدة:-
بما نفسر تنوع القائمة الموحَّدة عند سماحة السيد السيستاني حتى يكون فيها الصابئ، ويكون فيها العلماني، ويكون فيها أصناف من الناس غير الإسلاميين؟
إنه تكيف مع الظروف في حدود مقررات المصلحة الإسلامية، هناك تكيف مع الظروف في الإسلام، ولكن بحيث يكون هذا التكيف محكوما لمقتضى المصلحة الإسلامية. وفيما اختاره سماحة السيد حرص على سلامة المجتمع ووحدته. وفي موقفه رد على مزايدات الغرب باسم الديموقراطية والتعددية لكن بما يأذن به الإسلام في ظل العنوان الثانوي.
حكومة الفقه:-
من وصفها أنها انتخابية، أنها تأتي عن طريق البيعة، واختيار الناس، ورضاهم، وهذا الانتخاب لايكون إلا ضمن الشروط التي افترضها الإسلام في الحاكم.,
وحكومة الفقيه دستورية، وليست استبدادية، حكومة الفقيه ليست من حكومة العادل المستبد إنها من حكومة العادل الخاضع للدستور، ودستور الفقيه الإسلام الذي لايتعداه إذا كان عادلاً قيد شعرة، وهي مستندة في تمشية الأمور، وإدارة شؤون الدولة إلى خبرته الشخصية منضمة إلى خبرة أهل الخبرة من أهل الاختصاصات المختلفة.
المصدر
http://albayan.org/modules.php?name=News&file=article&sid=325

الديمقراطيَّة .. مقاربتان

الديمقراطيَّة .. مقاربتان
2012/06/07

باسمه تعالى
الديمقراطيَّة .. مقاربتان
المقاربة للديمقراطية يمكن أن تكون على نحوين:
أولًا: مقاربة فكريَّة فلسفيَّة؛ بأن ينظر إليها بما أنّها نظرية فكريّة تعتبر الشُّعوب أساس السُّلطات في النظام السياسي، ومصدر التَّشريع فيما هو الشَّأن العام، وعلى هذا الأساس تكون الديمقراطيّة منهجًا إنسانيًّا؛ لتنظيم الحياة.
وهي بهذا المعنى تمثّل ممارسةً فكريّةً وعمليّةً خاصَّة، تستند على مبادئ المدرسة العلمانيّة والليبراليّة.
ويمكن أن نصطلح على هذه المقاربة باسم: النظرة المتكاملة التفصيليّة للديمقراطيّة “نظريّة الديمقراطيّة”.
والملاحظ في هذه المقاربة أنّها تتشكّل من عدّة عناصر أساسيّة:
1- التركيز على البعد الفكري والفلسفي، جانب المحتوى الآيديولوجي للديمقراطيّة.
2- النظرة الشموليّة لها.
3- تمثّل قيمة ذاتيّة.
4- هي قناعة وممارسة خاصّة، تنطلق من مدرسة فكريّة معيّنة، (الجانب الخاصّ من الديمقراطيّة).
5- تمثّل أساسًا ومصدرًا للتشريع.
ثانيًا: مقاربة سياسية؛ وهي النظر إليها كإطار عامّ للممارسة السياسية، وكحالة مقابلة للاستبداد والدكتاتوريّة. وهي بهذا المعنى تمثِّل حالة مضادة للواقع المستبدّ الديكتاتوري، وإطارًا عامًّا لممارسة السياسة بعيدًا عن الاستبداد والدكتاتوريّة، دون أن تمثّل الأساس الفكري لمحتوى الممارسة السياسيّة، واتجاهاتها الاستراتيجيّة، بل يترك ذلك للدين والثقافة والأعراف الحاكمة في المجتمع.
فالديمقراطيّة في هذه المقاربة بمثابة الكأس الذي يمكن أن تسكب فيه الماء أو الخمر، وهذا ما يمكن أن نصطلح عليه بالنظرة التجزيئيّة للديمقراطيّة.
والملاحظ في هذه المقاربة أنّها تتشكّل من العناصر التالية:
1- التركيز على الجانب العملي للديمقراطيّة، وهو مضادتها للاستبداد والدكتاتوريّة.
2- النظر لها من زاوية خاصّة.
3- التعاطي معها كوسيلة وإطار.
4- النظر إلى الجانب المشترك منها.
5- ليس لها دور التشريع.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، ما هو موقف الإسلام والإسلاميين من الديمقراطيّة في ضوء هاتين المقاربتين؟
في مقام الجواب نقول: إنّ الإسلام باعتبارة أطروحة متكاملة شاملة، لها رؤيتها الخاصّة تجاه الكون والحياة، التي تقوم على أساس عقيدة التوحيد، وأنَّ الله تعالى كما هو مصدر الخلق والتكوين، فهو وحده مصدر الأمر والتشريع، فلا شكّ أنّه يتناقض مع مضمون الديمقراطيّة في المقاربة الأولى، ولا يمكن أن يقبل بها، وينسجم معها، بل هو في حرب فكريّة استراتيجيّة معها، وما دام المسلم مسلمًا لا يمكن أن يقبل بغير الله تعالى مشرِّعًا، وبالرسول المصطفى محمّد (صلَّى الله عليه وآله) مبلِّغًا.
وفي مدرسة أهل البيت (عليهم السَّلام) يُعتبر الأئمَّةُ الأطهارُ المعصومون الاثنا عشر الامتداد الشرعي للرسول الكريم (صلَّى الله عليه وآله)، وفي زمن الغَيبة، وخلوّ الساحة العلميّة والسياسيّة من المرجعيّة والقيادة المعصومة، تكون المرجعيّة العلميّة والقيادة السياسيّة للفقهاء العدول، في إطار تخريجات علميّة مذكورة في كتب الفقه.
وعلى جميع التخريجات والصِّيغ العلميّة المعتمدة في الفقه الشيعيّ، فإنَّ النظريّة السياسيّة لا تلغي موقعيّة الشّعوب ودورها في اختيار الحاكم وعزله، كما تبني نظريتها على مبدأ رعاية المصالح العامّة للشّعوب، والحِفاظ على كرامتها الدِّينيّة والدنيويّة.
فالنظريّة السياسيّة في الإسلام تعتمد على مبدأ الرضا العام، ولا تنسجم أبدًا مع الاستبداد والدكتاتوريّة.
وفي ضوء ذلك، يتَّضح أنّ الإسلام في الوقت الذي لا ينسجم مع الديمقراطيّة بحسب المقاربة الأولى، فإنّه ينسجم معها بحسب المقاربة الثانية، لأنّه يرفض الاستبداد والدكتاتوريّة، وقهر الشّعوب وتهميشها، وفي ذلك يلتقي مع الديمقراطيّة، بل الإسلام يفوق غيره في احترام حقوق الإنسان، ومنابذة الاستبداد والدكتاتوريّة، والقهر والظلم، وينفتح على الشّعوب، ويرعى مصالحها، ويحقّق طموحاتها المشروعة بكلّ صدق وجديّة، ولا يفرّط فيها لغلبة أهواء شخصيّة، أولتحقيق بعض المصالح الدنيويّة، كما يحصل مثل ذلك عند غيره من الأطروحات الأرضيّة – مهما كانت راقية ومتقدّمة – بسبب افتقادها للعمق التربوي، والوازع الذاتي المتمثّل في الورع والتقوّى والعدالة.
ومحصّل الكلام: إنَّ الإسلام يكرِّم الإنسان، ويحترم حقوقه، ويحافظ عليها، ومن أهم حقوقه كشعب أن لا يهمّش، ويقهر، وتصادر إرادة في أمر مهمّ ومصيري في حياته، وهو السُّلطة السياسيّة التي تتحكّم في مختلف مفاصل حياته، ويؤثّر فسادها أو صلاحها على وضعه الدنيوي والديني، خصوصًا مع الإلتفات إلى أنَّ كلامنا إنّما هو بلحاظ زمن الغَيبة، الذي يفتقد فيه الواقع للجهة المعصومة التي يمكن أن تؤمّن للشّعب والأمَّة جميع متطلبات الحياة الكريمة بعيدًا عن المراقبة والمحاسبة العامَّة، فمع افتقاد هذه الجهة المعصومة المأمونة لذاتها، فلا مناص من اعتماد الرقابة العامَّة، والمحاسبة والمعاقبة من قبل هذه الجهة العامّة؛ وهي الشَّعب، وعزل الحاكم وتغييرة هو نحو من العقوبة له على تقصيره، أو قصوره.
وبعبارة مختصرة: الديمقراطيّة، بمعنى التداول السلمي للسُّلطة، ومرجعيَّة الشّعب في السُّلطات العامَّة، هو أسلوب من أساليب التأمين للواقع السياسي من الوقوع في الانحرافات والمفاسد الكبيرة، أو لا أقل التقليل منها، وتأمين مستوى من العدالة الاجتماعيّة، وحاكميّة القانون، وكذلك مستوى من العزّة والكرامة، واحترام حقوق الإنسان في المجتمع، التي هي لا شكّ مقاصد وأهداف إسلاميّة مقدّسة.
وهنا يطرح المعارضون؛ للتعاطي مع الديمقراطيّة بالمطلق، إشكالًا، حاصله: إنَّ الديمقراطيّة منهجيّة ذات محتوى شامل لا يمكن تجزئتها، وأنّ مَن يقبل بها، ويتعاطى معها في مواجهة الاستبداد والدكتاتوريّة، فلا مناص من قبوله بنتائجها ومعطياتها اللاحقة في صياغة النظام السياسي والاجتماعي والقتصادي، وإنْ كانت على خلاف الإسلام وقيمه وتشريعاته.
وفي الجواب على ذلك نقول: إنّه يوجد اليوم قبول عامّ بالتعاطي المجتزئ للديمقراطية بما يتناسب والثقافات المختلفة، فيوجد قدر مشترك لا يختلف فيه الشّعوب والمجتمعات وإنْ اختلفت ثقافاتها ودياناتها، وهو مخالفة النظام الدكتاتوريّ وهدمه، وبناء النظام الجديد على أسس حقوق الإنسان، واعتبار الشّعب أساس السُّلطات، كلّ ذلك بما لا يتنافى مع ثقافة ودين وأخلاق أبناء الشّعب.
وبعبارة مختصرة: هناك متطلبات أساسيّة في الديمقراطيّة، لا غنى عنها في أيّ ممارسة ديمقراطيّة، وتمثّل قدرًا مشتركًا في جميع التطبيقات للديمقراطيّة، وهناك تفاصيل ترتبط بثقافة ودين وهُويَّة كلّ مجتمع، لا يمكن التنازل عنها، أو التفريط فيها، ولا بدَّ للممارسة الديمقراطيّة أنْ تنسجع مع هذه المسلَّمات، ولا تتعارض معها، ويكون لها في موارد التعارض التقدّم عليها.
وبعبارة أخرى: يكون لتلك المسلَّمات الثَّقافيّة والدِّينيَّة والأخلاقيّة حاكميّة وتقدّم رُتْبِي على الديمقراطيّة، فلا يفترض أن يقع تعارض أو تزاحم بينهما. وينصّ على ذلك بصورة واضحة في الدستور.
وعلى تقدير وقوع مثل ذلك، فمجتمعاتنا الإسلاميّة الواعية لن تختار على الإسلام وشريعته وأحكامه بديلًا، فيوجد اطمئنان كافٍ بخيارات شعوبنا المسلمة، ولا يوجد تخوُّف على الإسلام من الديمقراطيّة.
وعلى علماء الأمَّة ومثقّفيها القيام بدور التوعيّة تجاه الإسلام ومفاهيمه وأحكامه، وتعميق حالة الارتباط والاعتزاز به، والتَّبعيَّة له، بحيث تترسّخ وتتجذّر هذه الحالة، ولا تتعرّض لأيّ اهتزاز أمام جميع التحديّات الفكريّة والعمليّة.
السَّيِّد مجيد المشعل
6/6/2012 م

قذف المحصنات واتهام المؤمنين

قذف المحصنات واتهام المؤمنين

قال تعالى:
إِنّ الّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَتِ لُعِنُوا فى الدّنْيَا والاَخِرَةِ ولهَُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) يَوْمَ تَشهَدُ عَلَيهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُم بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ (24) يَوْمَئذٍ يُوَفِّيهِمُ اللّهُ دِينَهُمُ الْحَقّ ويَعْلَمُونَ أَنّ اللّهَ هُوَ الْحَقّ الْمُبِينُ.
وقال أيضا:
والّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصنَاتِ ثمّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لهَُمْ شهَدَةً أَبَداً وأُولَئك هُمُ الفَاسِقُونَ.
وقال أيضا:
إِنّ الّذِينَ يحِبّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشةُ فى الّذِينَ ءَامَنُوا لهَُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فى الدّنْيَا والاَخِرَةِ واللّهُ يَعْلَمُ وأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ.
————
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْهُ عَيْنَاهُ وَسَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَنْ بَهَتَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيهِ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ: قُلْتُ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ قَالَ: صَدِيدٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ المُومِسَاتِ.
عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام): مَنْ رَوَى عَلَى مُؤْمِنٍ رِوَايَةً يُرِيدُ بِهَا شَيْنَهُ وَهَدْمَ مُرُوءَتِهِ لِيَسْقُطَ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ وَلَايَتِهِ إِلَى وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ فَلَا يَقْبَلُهُ الشَّيْطَانُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا اتَّهَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ مِنْ قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ.

آداب الطواف

آداب الطواف

روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقول في الطواف: «اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الأرض، وأسألك بأسمك الذي يهتز له عرشك، وأسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له، وألقيت عليه محبة منك، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد صلى الله عليه وآله ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأتممت عليه نعمتك، أن تفعل بي كذا وكذا» ما أحببت من الدعاء.
وكلما ما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي صلى الله عليه وآله، وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود: ‏«ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار». وقل في الطواف: «اللهم إني اليك فقير، وإني خائف مستجير، فلا تغير جسمي، ولا تبدل إسمي».
وعن ابي عبد الله عليه السلام قال:‏ كان علي بن الحسين عليه السلام إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه، ثم يقول وهوينظر إلى الميزاب: «اللهم أدخلني الجنة برحمتك، وأجرني برحمتك من النار، وعافني من السقم، وأوسع علي من الرزق الحلال، وأدرأ عني شر فسقة الجن والإنس، وشر فسقة العرب والعجم».
وفي الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام أنه لما انتهى إلى ظهر الكعبة حتى يجوز الحجر قال: «يا ذا المن والطول والجود والكرم إن عملي ضعيف فضاعفه لي، وتقبله مني إنك أنت السميع العليم»‏.
وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام، أنه لما صار بحذاء الركن اليماني قام فرفع يديه ثم قال: «يا الله يا ولي العافية، وخالق العافية، ورازق العافية، والمنعم بالعافية، والمنان بالعافية، والمتفضل بالعافية علي وعلى جميع خلقك، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، صل على محمد وآل محمد وارزقنا العافية، ودوام العافية، وتمام العافية، وشكر العافية، في الدنيا والاخرة،يا ارحم الرحمين»‏.
وعن أبي عبد الله عليه السلام:‏ إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة ـ وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل ـ فابسط يديك على البيت، والصق بدنك وخدك بالبيت وقل: «اللهم البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مكان العائذ بك من النار»‏.
ثم أقر لربك بما عملت، فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر الله له إن شاء الله. وتقول:«اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي، واغفر لي ما طلعت عليه مني، وخفي على خلقك». ثم تستجير بالله من النار وتخير لنفسك من الدعاء، ثم استلم الركن اليماني ثم أئت الحجر الأسود.
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام:‏ ثم إستقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به وتقول:‏ «اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيما أتيتني‏»‏.
ويستحب للطائف في كل شوط أن يستلم الأركان كلها، وأن يقول عند إستلام الحجر الأسود: «أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته، لتشهد لي بالموافاة»‏.
_________
آداب صلاة الطواف
يستحب في صلاة الطواف أن يقرأ بعد الفاتحة سورة التوحيد في الركعة الأولى، وسورة الجحد في الركعة الثانية، فإذا فرغ من صلاته حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد وآل محمد، وطلب من الله تعإلى أن يتقبل منه.
وعن الصادق عليه السلام، أنه سجد بعد ركعتي الطواف وقال في سجوده: «سجد وجهي لك تعبداً ورقاً، لا إله إلا أنت حقاً حقاً، الأول قبل كل شيء، والآخر بعد كل شيء، وها أنا ذا بين يديك ناصيتي بيدك، واغفر لي إنه لا يغفر الذنب العظيم غيرك، فاغفر لي فإني مقر بذنوبي على نفسي، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك».
ويستحب أن يشرب من ماء ‏(زمزم) قبل أن يخرج إلى ‏(الصفا) ويقول:‏ «اللهم اجعله علما نافعا، وزرقا واسعا، وشفاء من كل داء وسقم»‏.
وإن أمكنه أتى ‏(زمزم) بعد صلاة الطواف، وأخذ منه ذنوبا أو ذنوبين، فيشرب منه، ويصب الماء على رأسه وظهره وبطنه، ويقول: «اللهم اجعله علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء وسقم»‏. ثم يأتي الحجر الأسود فيخرج منه إلى الصفا.
_________
الأدعية حال الطواف
ولكي لا يشك الطائف في عدد الأشواط يقرأ الأدعية المأثورة في كل دور من الطواف بقصد الرجاء ولو مكرراً.
دعاء الشوط الأول:
اللّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ باسمِكَ الَّذِي يُمشَى بهِ عَلَى ظُللِ الماءِ كَمَا يُمشَى بهِ عَلَى جُدَدِ الأرضِ وأسألُكَ باسمِكَ الَّذِي يهتزُ لهُ عرشُكَ، وأسألُكَ باسمِكَ الَّذِي تهتزُ لهٌ أقدَامُ ملائِكَتِكَ وأسألُكَ باسمِكَ الَّذِي دعاك بهِ موسى من جانبِ الطُّورِ فاستجبْتَ لهَ وألقيتَ عليهِ محبّةً منكَ، وأسألُكَ باسمِكَ الَّذِي غفرتَ بهِ لمحمدٍ (ص) ما تقدّم من ذنبهِ وما تأخّرَ وأتممتَ عليهِ نِعمَتَكَ، أنْ ترزُقَنِي خيرَ الدُّنيا والآخِرةِ. ثم تطلب حاجتك.
دعاء الشوط الثاني:
اللّهُمَّ إِنِّي إليكَ فقيرٌ وإنّي خائِفٌ مُستجيرٌ فلا تُغيِّرَ جسمِي ولا تُبدِّلَ إسمي. ثم تقول: سائِلُكَ فقيرُكَ مسكينُكَ ببابِكَ فتصدَّقْ عليهِ بالجنَّةِ، اللّهُمَّ البيتُ بيتُكَ والحرَمُ حرَمُكَ والعبدُ عبدُكَ وهذا مقامُ العائذُ المستَجيرُ بكَ منَ النّارِ، فاعتقني ووالِدَيَّ وأهلي ووُلدي وإخواني المؤمنينَ من النَارِ يَا جوادُ يَا كريمُ.
دعاء الشوط الثالث:
اللّهُمَّ أدخلني الجنَّةَ برحمَتِكَ، وأجزْني برحمَتِكَ منَ النَارِ، وعافِني من السُّقمِ، وأوسعْ عليًَّ مِنَ الرِزقِ الحلالِ، وادرأ عنّي شرَّ فسَقةِ الجِنِّ والإنسِ وشرِّ فسقَةِ العرَبَ والعَجَمِ..
ثم تقول: يَا ذا المنِّ والطَوْلِ والجُودِ والكَرَمِ إنَّ عَمَلي ضعيفٌ فضاعِفهُ ليْ وتقبَّلْهُ منّي إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ.
دعاء الشوط الرابع:
يَا الله يَا وليَّ العافيةِ وخالِقَ العافيةِ ورَازقَ العافيةِ والمُنعمُ بالعافيةِ والمَنَّانِ بالعافيةِ والمتَفضلُ بالعافيةِ عليّ وعلى جميعِ خلْقِكَ يَا رحمانَ الدّنيا والآخِرةِ ورحيمهُما صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ وارزُقنا العافيةَ ودوامَ العافيةِ وتمامَ العافيةِ وشُكرَ العافيةِ في الدُّّنيا والآخِرةِ يَا أرحمَ الرّاحمينَ.
دعاء الشوط الخامس:
(الحمدُ للهِ الّذي شرَّفكِ وعظَّمكِ، والحمدُ للهِ الّذي بعثَ محمّداً نبيّاً وجعلَ عليّاً إماماً اللّهُمَّ اهْدِ لهُ خِيارَ خلقِكَ، وجنِّبهُ شِرارَ خلقِكَ). ثم تقول: (ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنةً وقِنا عذابَ النَّارِ).
دعاء الشوط السادس:
(اللّهُمَّ البيتُ بيتُكَ والعبدُ عبدُكَ، وهذا مقامُ العائِذِ بِكَ من النَّارِ، اللّهُمَّ مِنْ قِبَلِكَ الرّوحُ والفرَحُ والعافيةُ، اللّهُمَّ إنَّ عملي ضعيفٌ فضاعفْهُ لي واغفِرْ لي ما اطَّلعت عليهِ منِّي وخَفيَ عَلَى خلقِكَ، أستَجيرُ باللهِ من النّارِ).
دعاء الشوط السابع:
(اللّهُمَّ إنَّ عندِي أفواجاً من ذُنوبٍ وأفواجاً من خطايا، وعنْدَكَ أفواجٌ من رحمَةٍ وأفواجٌ من مَغفرِةٍ، يَا مَنْ استجَابَ لأبغَضِ خلقِهِ إذْ قالَ انظُرني إلى يوم يُبعثونَ استجِبْ لي. ثم تقول: اللّهُمَّ قنعني بما رزقتني وبارِكْ لي فيما آتيتَني).
دعاء عقيب صلاة الطواف:
(اللّهُمَّ تقبَّلْ مِنِّي ولا تجعلْهُ آخرَ العَهدِ مِنِّي، الحمدُ للهِ بِمَحامِدِهِ كُلِّها عَلَى نعمائِهِ كُلِّها حتى ينتَهي الحمدُ للهِ إلى ما يُحبُ ويرضى. اللّهُمَّ صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ وتقبَّلْ مِنِّي وطَهِّرْ قلبي وزَكِّ عملي).
استحباب الشرب من ماء زمزم:
ويستحب شرب ماء زمزم والرّش عَلَى رأسه وبدنه وقراءة هذا الدعاء: (اللّهُمَّ اجعلْهُ عِلماً نافِعاً ورِزقاً واسِعاً وشِفاءً من كلِّ داءٍ وسَقَمٍ). وكان أبو الحسن (ع) يقول إذا شرب من زمزم: (بِسمِ اللهِ والحمدُ للهِ والشُكرُ لله).
وفي البحار عن الخصال عن أبي عبد الله (ع) قال: أسماء زمزم: ركضة جبرئيل وحفيرة إسماعيل، وحفيرة عبد المطلب وزمزم وبرة، والمضمونة، والرواء، وشبعة، وطعام مطعم، وشفاء سقم.
وفي عن المحاسن عن النبي (ص) قال: (ماءُ زَمزَمْ دواءٌ مِمّا شُرِبَ لهُ).
ويستحب الإكثار منه والإمتلاء منه وكان النبي (ص) يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة.
وقد روى حمّاد: أن جماعة من العلماء شربوا منه لمطالب مهمّة ما بين تحصيل علم وقضاء حاجة وشفاء من علّة وغير ذلك فنالوها والأهم طلب المغفرة من الله تعالى، فليسم ولينوي بشربه طلب المغفرة والفوز بالجنة والنجاة من النار وغير ذلك، ويستحب حمله وإهداءه.
__________
آداب طواف الحج والسعي
ما ذكرناه من الآداب في طواف العمرة، وصلاته والسعي فيها يجري هنا أيضاً.‏
ويستحب الإتيان بالطواف يوم العيد، فاذا قام على باب المسجد يقول: ‏«اللهم أعني على نسكك وسلمني له وسلمه لي،أسألكمسألة العليل الذليل المعترف بذنبه،أن تغفر لي ذنوبي،وأن ترجعني بحاجتي،اللهم إني عبدك والبلدُ بلدُك،والبيت بيتك،جئت أطلب رحمتك وأؤم طاعتك،متبعا لأمرك،راضيا بقدرك أسألكمسألة المضطر إليك،المطيع لأمرك المشفق من عذابك،الخائف لعقوبتك،أن تبلغني عفوك وتجيرني من النار برحمتك»‏.
ثم يأتي الحجر الأسود فيستلمه ويقبله، فإن لم يستطع أستلم بيده وقبلها وإن لم يستطع من ذلك أيضاً استقبل الحجر وكبّر وقال كما قال حين طاف بالبيت يوم قدم مكة‏.

أحكام العمرة المفردة

أحكام العمرة المفردة

يغتسل المعتمر غسل الإحرام (وهو مستحب مؤكد عند أغلب الفقهاء ، ولكنه واجب عند بعضهم كالشيخ يوسف البحراني قدس سره) وكيفيته كغسل الجنابة إلا في النية حيث يغسل الرأس مع الرقبة ثم يغسل الجانب الأيمن ثم الجانب الأيسر بنية غسل الإحرام.
وواجبات الإحرام ثلاثة هي: النية، ولبس ثوبي الإحرام (للرجل)، والتلبية.
أ – النية: ويكفي فيها القصد في النفس مع القربة والإخلاص بلا حاجة إلى التلفظ. وإذا أراد المكلف التلفظ بالنية فيمكنه أن يقول: أحرم للعمرة المفردة قربة إلى الله تعالى .
ب – لبس ثوبي الإحرام: وهما إزار ورداء وفق الطريقة المألوفة في لبسهما. وليلبسهما الرجل قبل النية والتلبية. أما النساء فيمكنهن الاحرام بثيابهن العادية.
ج – التلبية: ويجزي فيها أن يقول: لَبيّكَ اللّهمّ لَبيّكَ، لَبيّكَ لا شَريكَ لَكَ لَبيّكَ، إنَّ الحَمد والنِعمةَ لَكَ ، والمُلكَ لا شَريكَ لَكَ لَبيّكْ.
وعلي المكلف أن يؤديها على الوجه العربي الصحيح دون الملحون مع القدرة على الصحيح ولو بالتعلم.
والأفضل أن يضيف للتلبية ما يلي: لَبيّكَ ذَا المعارجِ لَبيّكَ، لَبيّك داعياً إلى دارِ السَّلام لَبيّكَ، لَبيّكَ غَفّارَ الذُنوبِ لَبيّكَ، لَبيّكَ أهلَ التَلبيةِ لَبيّكَ، لَبيكَ ذَا الجلالِ والإكرامِ لَبيّك، لَبيّك تَبدأ والمَعادُ إليكَ لَبيّكَ، لَبيّك تستغني ويُفتقرُ إليكَ لَبيّك، لَبيّك مَرغوباً ومَرهوباً إليك لَبيّك، لَبيّك إلهَ الحقِّ لَبيّك، لَبيّك ذَا النعماء والفَضل الحَسن الجَميل لبيّك، لبيّك كَشّاف الكربِ العِظامِ لَبيّكَ، لَبيّك عَبدُكَ وابنُ عَبدَيكَ لَبيّك، لَبيّك يا كريم لَبيك . ويستحب ان يضيف اليها هذه التلبيات: لبيّك أتقرّبُ إليكَ بِمحمّد وآلِ مُحمّد لَبيّك، لَبيّك بِحجة أو عُمْرة لَبيّك، لَبيّك وهذه عُمْرةُ مُتعة الى الحجّ لَبيّك، لَبيّك أهلَ التلبيةِ لَبيّك، لَبيّك تَلْبية تَمامُها وَبلاغها عَليك.
ويستحب الإكثار من التلبية ما استطاع كما يستحب تكرارها عقب كل فريضة وعند الركوب والنزول والصعود والهبوط وعند السحر وأن يجهر الرجال بها (هذا عند الأكثر وعند البعض يجب الجهر بها على الرجال) دون النساء حتى إذا شاهد المحرم موضع بيوت مكة القديمة قطع التلبية.
من أحكام الإحرام:
أ – لا ينعقد إحرام العمرة المفردة إلاّ بالتلبية مقارنة للنية.
ب – الواجب من التلبية أن يقول الملبّي مرة واحدة لَبيّكَ اللّهمّ لَبيّكَ، لَبيّكَ لا شَريكَ لَكَ لَبيّكَ، إنَّ الحَمد والنِعمةَ لَكَ ، والمُلكَ لا شَريكَ لَكَ لَبيّكْ. ويستحب الإكثار منها وتكرارها كما تقدم.
ج – لا تشترط الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر في صحة الإحرام. فيصح الإحرام من المحدث بالأصغر أو المحدث بالأكبر كالمجنب والحائض والنفساء وغيرهم.
د – يجزي غسل الإحرام في النهار للإحرام حتى آخر الليلة الآتية. ويجزي الغسل في الليل للإحرام حتى آخر النهار الآتي.
ويصحّ غسل الإحرام من الحائض والنفساء، وهو من الأغسال المشروعة (هذا عند أكثر الفقهاء، وقيل بوجوبه وإلى هذا القول ذهب الشيخ يوسف البحراني قدس سره) التي تجزي عن الوضوء بل عن مثل غسل الجنابة والحيض أيضاً، وينتقض بالحدث الأصغر فضلاً عن الحدث الأكبر.
وتستحب إعادة الغسل قبل عقد الإحرام إذا انتقض.. كما تستحب إعادته إذا أكل ما يحرم على المحرم أكله أو لبس ما يحرم على المحرم لبسه وإن لم ينتقض بذلك غسله.
و – حصل الخلاف في من أراد الإحرام من طريق الطائف في تحديد موقع الميقات ، هل هو الواقع في منطقة الهدا أو هو الواقع في منطقة السيل الكبير ، ويمكن التخلص من هذا الإشكال على فتوى كل الفقهاء
إما بالإحرام من الهدا ثم تجديد الإحرام من السيل.
وإما الإحرام بالنذر من موضع سابق عليهما أو من الأبعد منهما عن مكة وهو السيل أو ما قبله.
ز – يشترط في ثياب الإحرام ما يشترط في لباس المصلي من شروط الطهارة وغيرها. وإذا تنجس ثوب الإحرام بعد الإحرام بنجاسة غير معفوٍّ عنها في الصلاة فالأحوط وجوباً المبادرة إلى تبديله أو تطهيره. ولا يضرّ التأخير لعذر كعدم وصوله لمنزله ونحو ذلك.
ح – لا يجب على المحرم أن يلبس لباس الإحرام باستمرار. فيحق له أن يلقيه عن متنه متى شاء. وأن يبدله بآخر مثله متى شاء. كما يحق له أن يزيد على الثوبين للتحفظ من البرد وما شاكل.
تروك الاحرام:
وهي ما يزيد على العشرين منها ما يأتي: (الصيد البرّي) و(مجامعة النساء) و(تقبيل النساء) و(لمس المرأة) و(النظر إلى المرأة وملاعبتها) و(الاستمناء) و(عقد النكاح) و(استعمال الطيب) و(لبس المخيط أو ما بحكمه للرجل) و(التكحّل) و(النظر في المرآة) و(لبس الخفّ والجورب للرجال) و(الفسوق) و(المجادلة) و(قتل هوام الجسد) و(التزيّن) و(الادّهان) و(إزالة الشعر من البدن) و(ستر الرأس للرجال، وهكذا الإرتماس في الماء حتى على النساء) و(ستر الوجه للنساء) و(التظليل للرجال) و(إخراج الدم من البدن) و(تقليم الأظافر) و(قلع الضرس على قول) و(حمل السلاح).
وبعد أن تم الإحرام وجب على المحرم التوجه إلى مكة المكرمة لأداء بقية المناسك فيركب الرجل السيارة المكشوفة إلى مكة ، فلا يجوز له ركوب المسقفة ليلا ونهارا على الرأي المشهور.
شروط الطواف:
يشترط فـي الطواف أمور:
أ – النية: بأن يقصد الطائف القربة مع الإخلاص فيقول مثلا: أطوف حول البيت سبعة أشواط للعمرة المفردة قربة إلى الله تعالى . ولا يشترط فيها التلفظ بل يكفي فيها القصد القلبي.
ب – الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغـر: والحدث الأكبر مثل الحيض والجنابة وأمثالهما مما يحتاج معه إلى الغسل. والحدث الأصغر مثل البول والغائط وأمثالهما مما يحتاج معه إلى وضوء.
ج – طهارة الثوب والبدن من النجاسات.
د- الختان للرجال.
هـ- وستر العورة حال الطواف.
واجبات الطواف:
أ، ب ـ الابتداء من الحجر الأسود والانتهاء به في كل شوط. ومن أجل أن يضمن الطائف كمال طوافه عليه أن يقف في الشوط الأول قبل الحجر بقليل وينوي أن يبدأ طوافه من أول ما يصادف كون الحجر على يساره تماماً. ثم يستمر في الدوران حول البيت سبعة أشواط حتى إذا وصل إلى الحجر في نهاية الشوط السابع تجاوزه قليلا. وبذلك يضمن أنه قد حقق الابتداء والانتهاء بالحجر على كل حال.
ج ـ جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف. ولا حاجة للتدقيق في ذلك فإن النبي (ص) كان يطوف حول البيت راكبا على ناقته.
د ـ أن يطوف الطائف خارج حجر إسماعيل (ع) دون أن يدخل فيه.
هـ ـ أن يطوف الطائف خارج الكعبة وخارج الصُفّة التي في اطرافها والمسماة بـ (شاذروان الكعبة).
و ـ أن يطوف حول الكعبة سبعة أشواط كما تقدم.
ز ـ أن يكون الطواف بين الكعبة المعظمة وبين مقام إبراهيم على فتوى المشهور من الفقهاء. ويجوز الطواف في الزائد عن ذلك عند البعض.
ح ـ أن يكون الطواف متوالياً دون فصل كثير جداً بين أجزائه.
وقيل: يجب أيضا أن تكون حركة الطائف حول الكعبة بإرادته واختياره حتى في الزحام الشديـد. بمعنى أن لا يسلب الإرادة والاختيار بالمرّة أثناء طوافه. ويكفي في تحقق الاختيار المعتبر في حركة الطائف أن يكون قادرا على الخروج من المطاف وإن لم يكن متمكناً من التوقف.
فإذا انتهى المحرم من طوافه قصد مقام إبراهيم (ع) ليؤدي صلاة الطواف من دون أن يفصل بين الطواف وصلاة الطواف بما يمنع من صدق التوالي بينهمــا عــرفاً على الأحوط وجوباً. (عشرة دقائق لا تضرُّ بالموالاة للاستراحة مثلا أو للبحث عن مكان لصلاة الطواف دون الاشتغال بعمل آخر كالصلاة قضاءً عن النفس أو نيابةً عن الغير، وأمثال ذلك).
كيفية صلاة الطواف:
صلاة الطواف ركعتان كصلاة الفجر ينوي فيها المصلي القربة الخالصة كأن يقول: أصلي صلاة الطواف للعمرة المفردة قربة إلى الله تعالى .
ولا يجب في النية التلفظ بل يكفي فيها القصد القلبي.
ويتخير المصلي في صلاة الطواف بين الجهر والإخفات.
والواجب أداء صلاة الطواف قريباً من مقام إبراهيم (ع) وفي الخلف منه. ومع عدم التمكن من ذلك فهناك حالتان:
أ – أن يتمكن الطائف من الصلاة قريباً من المقام في أحد جانبيه. وفي هذه الحالة الأحوط وجوباً عند بعض الفقهاء أداء الصلاة مرتين: مرة عند أحد جانبي المقام قريباً منه. ومرة أخري خلف المقام بعيداً عنه. ويكفي عند بعضهم أن يؤديها عند أحد الجانبين.
ب ـ أن لا يتمكن الطائف من الصلاة قريباً من المقام في أحد جانبيه.. وفي هذه الحالة يُكتفى منه بأداء الصلاة في أي موضع خلف المقام والأحوط الأولى أن يراعي الأقرب فالأقرب للمقام.
والمقصود بـ (عدم التمكن من أداء الصلاة قريباً من المقام) هو أن يجد الطائف زحاماً شديداً من الطائفين والمصلِّين في المنطقة القريبة من المقام بحيث لو أراد أن يؤدي الصلاة فيها باستقرار واطمئنان لوقع في حرج ومشقة بالغة.
هذا في صلاة الطواف الواجب. وأما صلاة الطواف المستحب فيجوز الإتيان بها في أي موضع من المسجد اختيارأ.
السعي بين الصفا والمروة:
فإذا انتهى المحرم من صلاة الطواف يستحب له أن يشرب من ماء زمزم قبل أن يخرج إلى الصفا. ويستحب له كذلك أن يخرج إلى الصفا من الباب الذي يقابل الحجر الأسود بسكينة ووقار. فإذا صعد علي الصفا نظر إلى الكعبة وتوجّه إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود فحمد الله واثني عليه وتذكّر آلاء الله ونعمه ثم يهبط من الصفا للقيام بالسعي. ويستحب للساعي أن يسعى ماشياً بوقار حتى يأتي محل المنارة الأولى فيهرول إلى محل المنارة الثانية. ولا هرولة على النساء.
من أحكام السعي:
أ ـ يجب في السعي قصد القربة الخالصة كأن يقول المحرم: أسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط للعمرة المفردة قربة إلى الله تعالى . ولا يجب في النية التلفظ بل يكفي فيها القصد القلبي.
ب ـ لا يشترط في السعي الطهارة من الحدث بأن يكون الساعي متوضئا. ولا الطهارة من الخبث بأن لا يكون على بدنه أو ثوبه شيء من الدم أو نحوه. وإن كان الأفضل رعاية الطهارة فيه.
ج ـ السعي كالطواف سبعة أشواط يبتدئ الشوط الأول منه من الصفا وينتهي بالمروة ويبدأ الشوط الثاني من المروة وينتهي بالصفا. وهكذا إلى أن يتم السعي في الشوط السابع بالمروة.
د ـ يعتبر في السعي استيعاب تمام المسافة الواقعة بين جبل الصفا وجبل المروة. ولا يجب الصعود عليهما وإن كان ذلك أولى وأحوط.
هـ ـ يجب استقبال المروة عند الذهاب إليها من الصفا كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع إليه من المروة. ولا يضرّ الالتفات بصفحة الوجه إلى اليمين أو اليسار أو الخلف أثناء الذهاب أو الإياب.
و ـ الأحوط وجوباً أن لا يفصل الساعي بين أشواط السعي فصلاً طويلا كعشر دقائق مثلاً. ذلك أنه يخل ّبالتوالي بين الأشواط عرفًا. ولايضرّ جلوس المتعب على الصفا والمروة أثناء السعي للاستراحة. كما لا بأس بقطع السعي وقت الفريضة للصلاة ثم العودة إليه من موضع القطع بعد الفراغ من الصلاة.
ز ـ يجوز تأخير السعي بعد الفراغ من الطواف وصلاته لعدة ساعات بل إلى الليل للاستراحة من التعب أو لتخفيف شدة الحر. وإن كان الأولى المبادرة إلى السعي بعد الطواف وصلاته. ولا يجوز تأخير السعي إلي الغد في حال الاختيار.
ح ـ إذا شك الساعي في أثناء السعي في عدد أشواط سعيه جاز له الاستمرار في السعي مع وجود الشـك. فإذا ارتفع الشك وتأكد من أنه لم يزد ولم ينقص في سعيه صح سعيه ولا داعي للإعادة. وإذا استمر شكه حكم ببطلان سعيه.
ط ـ لا عبرة بالشك في عدد أشواط السعي أو في صحة هذه الأشواط بعد التجاوز كمن شك في ذلك بعد التقصير في العمرة أو حال طواف النساء في السعي للحج مثلا وهكذا.
ي ـ لا يجوز السعي في الطابق العلوي من المسعى لأنه سعي فوق الجبلين لا بينهما.
التقصير:
فإذا انتهى الساعي من سعيه جاء دور التقصير.
أ ـ قصد القربة لله تعالى مع الخلوص كأن يقول المحرم: أقصِّر للعمرة المفردة قربة إلى الله تعالى . ولا يجب التلفظ بل يكفي القصد القلبي.
ب ـ قصُّ شيء من شعر الرأس أو اللحية أو الشارب..
ج ـ لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي مباشرة. ولا يجب التقصير في المسعى. بل يجوز التقصير في أي محل شاء سواء أكان ذلك في المسعى أم في المنزل أم في غيرهما من مواضع مكة.
د ـ إذا قصّر المحرم حلّ له جميع ما كان حرم عليه منذ أن أحرم لعمرة التمتع.
ويمكن للمعتمر التقصير لنفسه إن أراد.
ولابد أن يكون قد قصّر أولا ثم يقصر للآخرين إذا طلبوا منه ذلك.
طواف النساء وصلاته:
فإذا فرغ الحاج من السعي يعود إلى البيت الحرام ليطوف طواف النساء ناوياً مع القربة والإخلاص هكذا: أطوف حول البيت سبعة أشواط طواف النساء للعمرة المفردة قربة إلى الله تعالى . حتى إذا انتهى الحاج من طواف النساء صلى صلاة الطواف خلف مقام إبراهيم (ع) ناوياً مع القربة والإخلاص هكذا: أصلي ركعتي طواف النساء قربة إلى الله تعالى . ويكفي في نية كليهما القصد القلبي ولا يجب فيهما التلفظ.
وكيفيتهما وأحكامهما ككيفية وأحكام طواف العمرة وصلاته السابق ذكرها مفصلا.

مقاطع شعرية على ساوند كلاود

مقاطع شعرية على ساوند كلاود

قصائد منوعة في حب أهل البيت (عليهم السلام):

على يا علت التكوين-المياحي

درة نزلها الإله من السما-الشاعر ناظم الحاشي

من نورك عرفنه النور من نورك-الشاعر ناظم الحاشي

حبك يا علي الكرار-الشاعر ناظم الحاشي

هاهم الفرس-الخميني-نزار قباني

من وقع عباس حاير-الشاعر ناظم الحاشي

حجة زيارته-الشاعر ناظم الحاشي

الشيخ سليمان المدني-الشاعر جابر الكاظمي

بسك يا دهر.المياحي

مهدينا القائد عائد

أتباع على-المياحي

أنا أوصل غايتي

هي عونه اليطوف بحضرتك-أمير المؤمنين ع

الكوثرية-المياحي

صبر الرجال-المياحي

حامي الدخيل-المياحي

دمنا الفجروه يحسين-الشاعر ناظم الحاشي

ليلة إسراء النبي ص-الشاعر ناظم الحاشي

—————–
حسابنا على ساوند كلاود
http://goo.gl/jXsOT

« Older entries